Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia

Tuesday, 22 january 2013

العربية

إنشاء خريطة طريق كاتالوني


إن الحكومة الاقليمية الجديدة قد بدأت العمل في كاتالونيا. ومثل إدارات أخرى كثيرة في أوروبا وفي هذه الأيام سوف تجد صعوبة في توفير مستوى كاف من الخدمات لمواطنيها فيما تسعى جاهدة لمساعدة الاقتصاد المتداعي على العودة إلى المسار الصحيح. إلى هذا نضيف أنه لا بد أن تتعامل مع الحكومة الاسبانية التي لن تسهل أي من هذه الأمور. ناهيك عن أن كاتالونيا مجتمع منتج ومساهم حيوي في تمويل الدولة الاسبانيه. فالحكومة المركزية الاسبانيه تحتفظ بالسيطرة على الخزانة العامة وتوزع أو تحجب الأموال أساسا كوسيلة لتعزيز أجندتها السياسية الخاصة. وكل رسالة قادمة من مدريد تشير الى انها تعتزم الاستفادة الكاملة من هذا النفوذ للحد من حرية الفريق الكتالوني للعمل، وذلك بجمع قبضة مالية خانقة مع هجمات لا هوادة فيها على اللغه والثقافه الكاتالونيه، بما في ذلك النظام التعليمي، بمحاولة لمحو السمات الجماعيه الكاتالونيه.

وفي ظل هذه الظروف، فليس مفاجئا أن أغلبية كبيرة من الكاتالونيين يشكون على الأقل بتعين بقاء كاتالونيا كمقاطعة إسبانية. وجلا هذا واضحا في نتائج انتخابات 25 نوفمبر، حيث فازت اساسيا الاحزاب التي وعدت بعقد استفتاء شعبي على الاستقلال. حاليا، هذا المفهوم يحظى بدعم من ثلثي البرلمان تقريبا، مما يؤكد ما كان في وقت سابق قد اشارت اليه استطلاعات الرأي: بصرف النظر عن الخيار في نهاية المطاف، فان نحو 80 في المائة من الكاتالونيين يوافقون على إجراء استشاره عامه لإمكانية اختيار التحلل من الكيان السياسي الذي ينتمون إليه في الوقت الحاضر.

لقد قدمت الانتخابات الأخيرة بعض المؤشرات حول العقليه الكتالونيه الحاليه، ولكن لتحديد عدد الذين تخلوا عن اسبانيا ليس هناك بديل من سؤالهم وذلك بواسطة سؤال بسيط يجرى على تذاكر رسمية. يبدو أن هذا هو الطريق المنطقي بيد انه يتفق مع الآراء التي أعرب عنها العديد من الخبراء الدوليين وهو أيضا الخط الذي يُتبنى في عملية موازية تجري حاليا في اسكتلندا، والذي تمت المصادقة عليه من قبل برلمان المملكة المتحدة والحكومة.

بالرغم من ذلك استسرع الجميع في إسبانيا برفض هذا الاحتمال. ففي عرض نادر للاتفاق، اتحدت تقريبا جميع الجماعات السياسية ومعظم الرأي العام الذي مصدره مدريد بإنكار حق الكاتالونيين في التحدث عن هذه المسألة. كما هو طبيعي، فإن العناصر الإسبانية الحاكمه ببساطه تخشى أنه إذا تم السماح للشعب بالإعراب عن رأيهم هنالك فرصة حقيقيه للذهاب بجهة الانفصال. بل هناك سبب أكثر جوهرية يتجاوز الخوف من الخساره. تاريخيا، ووصولا الى يومنا هذا، رفضت اسبانيا دائما بالاعتراف بأن الكاتالوني شعب ذو هوية وطنية خاصه، وأنه بالتالي ذو حقوق جماعية. فالاعتراف بحقهم في استفتاء رسمي ينطوي على الاعتراف بهذه الحقوق.

لعدم وجود حجة أفضل، يُرفع دستور عام 1978 كدرع لرفض المطالب الكتالونيه أو يُلوح كسلاح لتهديدهم إذا اختاروا تخطي حدوده الغير واضحه. على الرغم من أصله المشكوك به في ظل دكتاتورية دامت أربعين عاما، يتم معاملة هذا النص وكأنه الكتاب المقدس للإيمان الإسباني فهو اعطي الدور الذي يناسب مصالح هذا الإيمان. ولكن لا يمكن لهذا الموقف الغير منطقي أن يبقى للأبد. العالم يعرف أن أي قانون، مهما تعالى لقبه، لا يمكن الاستناد عليه لإحباط إرادة الشعب. والجميع في اسبانيا يدرك بأنه في الوقت الحاضر بأوروبا لا يمكن كبح التعبير الديمقراطي بزعم اسباب فنية قانونية، وكذلك بالتلويح باستخدام القوة.

***

هنالك شعور متزايد بالتعب من اسبانيا في جميع قطاعات المجتمع الكاتالونية . وهناك وعيا بأن أمتهم، إن بقيت جزء من إسبانيا، تنهار بسرعة بنفس الوقت الذي يتم حرمانها من الادوات التي تحتاج اليها لابطاء هذا الانهيار بل لقلبه. هناك عدد متزايد من الكاتالونيين الذين يدركون أن مستقبلهم كشعب سيكون في خطر ما لم تتخذ إجرائات حاسمة عاجلا وليس آجلا.

إن الائتلاف الحاكم الآن في كاتالونيا لديه ولاية لا لبس فيها وذلك للمضي قدما في عملية يمكن أن تؤدي إلى الانفصال عن اسبانيا. جنبا إلى جنب مع التجمعات السياسية الأخرى، بدأ المسار بالفعل لرسم خارطة طريق لكسب سيادة أكمل. لبدء هذه العملية، يُتوقع أن يقر البرمان بأغلبية كبيرة في 23 يناير بإعلان رسمي يؤكد حق الكتالونيين باتخاذ قرار بشأن مستقبلهم. وستكون الخطوة التالية العكوف على العمل على تفاصيل خطة شفافة وشاملة لإجراء استفتاء شعبي على الاستقلال.

أما المشوره الجديره بالذكر التي يمكن اعطائها للحكومة الاسبانية فقد تكون عدم التدخل صنعا في هذه العملية إذا كانت تريد إنقاذ مكانتها كدولة ديمقراطية. في الواقع، من الصعب أن نرى كيف يمكن أن تعرقل أو تمنع الاستفتاء دون اللجوء إلى أساليب غير مقبولة من شأنها أن تثير ضررا لا نهاية له لدولة قد فقدت بالفعل مصداقيتها وذلك على جبهات أخرى. لذلك يمكن للمرء أن يأمل أن يتم التغلب على كل العقبات في نهاية المطاف، وأن الشعب سوف يحصل على فرصة للتكلم.

وفي النهايه ينبغي من قبل الجميع في اسبانيا وخارجها احترام ما يقرره الشعب الكاتالوني بطريقة حرة ومسؤولة . إذا اختارت غالبية كبيرة وكافيه أي شكل من أشكال الانفصال، ينبغي لاسبانيا أن تعترف بنزاهه بفشلها بإدماج كاتالونيا في مشروعها السياسي وأن تستجيب بحسن نية. وكذلك بالنسبه لجيران كاتالونيا الآخرين، وذلك عبر تمهيد الطريق بحيث يمكن للبلد الجديد أن يتخذ مكانته في الإطار الاقتصادي والسياسي للقارة والبدء بالمساهمه في المشروع الأوروبي الأوسع.

(Traducció de Tarek Mahfouz a partir de l'original en anglès)


Very bad Bad Good Very good Excellent (1 vòte)
carregant Loading




Lectures 3832 visits   Send post Send


Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia

Col·lectiu Emma is a network of Catalans and non-Catalans living in different countries who have made it their job to track and review news reports about Catalonia in the international media. Our goal is to ensure that the world's public opinion gets a fair picture of the country's reality today and in history.

We aim to be recognized as a trustworthy source of information and ideas about Catalonia from a Catalan point of view.
[More info]

quadre Traductor


quadre Newsletter

If you wish to receive our headlines by email, please subscribe.

E-mail

 
legal terms
In accordance with Law 34/2002, dated 11 July, regarding information services and electronic commerce and Law 15/1999, dated 13 December, regarding the protection of personal data, we inform you that if you don’t wish to receive our newsletter anymore, you can unsubscribe from our database by filling out this form:








quadre Hosted by

      Xarxa Digital Catalana

Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia