Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia

Tuesday, 19 march 2013

العربية

اسبانيا المريضه

قد يكون التوعك الاسباني أعمق من الحفرة الاقتصادية
 

في وقت سابق من هذا الشهر، أجبرت السلطات القضائية العليا في اسبانيا على استقالة وكيل النيابه للدولة في كاتالونيا. ان هذا المنصب لا يعين بالانتخاب بل انه يُختار في العاصمه مدريد وتقليديا يكون المنصب لشخصا غير كاتالوني . ودون سابق إنذار فُصِل شاغل الوظيفة بعد ساعات فقط من الادلاء في مقابلة مع وكالة أنباء  بانه "يجب منح الشعب فرصة التعبير عن رغباته". يبدو التعبير خفيفا بما فيه الكفاية، إلا أن هذه الكلمات قيلت في سياق حق الكاتالونيين بتقرير مستقبلهم السياسي. ولهذا السبب اشار على الفور في المقابله بانه يعني "بشكل عام، أي شعب"، وموضحا ايضا  بأنه لا يوجد في اسبانيا "إطار قانوني يسمح باجراء استفتاء على الاستقلال". تصريحات من غير مواربه. ورغم ذلك، مجرد الاشاره ضمنيا الى امكانية إيجاد وسيلة للكاتالونيين للتعبير في هذا الشأن قد حول كلمات شبه تفاهيه  إلى تصريحات إلتهابيه، مما تسبب في سقوط المدعي العام. اكثر من اللازم من حيث استقلال القضاء، ناهيك عن حرية التعبير.
 
قبل ذلك بشهر، تحدث جنرالاً متقاعداً اسبانياً لتجمع رسمي لضباط رفيعي المستوى عن "الهجوم الانفصالي في كاتالونيا" واشار حسب رأيه الى واجب القوات المسلحة. "إن الوطن أكثر أهمية من الديمقراطية"، قال وخلص "الوطنية شعور، والدستور ليس سوى القانون". رد الجمهور بالتصفيق على ما يمكن اعتباره كدعوة للتحايل على قوانين البلد، أو حتى لتبرير انقلاب عسكري. تصريحات مماثلة أدلى بها آخرون في الماضي، ولم تنتج أي رد فعل من السلطات المدنية.
 
هذه الحادثتين وردود الفعل الرسمية المختلفة تماما لهما تشيران الى عيوب جوهرية في أعمال دولة ديمقراطية، وهذا كذلك يظهِر أن المشاكل في اسبانيا قد تتجاوز البيئة الاقتصادية البحته. والضاغط على الزناد في كل الحالات هو الوضع في كاتالونيا. 

*** 

في الآونة الأخيرة أصبح الشعب يعبر عن سخطه من هذا الوضع. قادتهم المنتخبين يبدو أيضا أنهم قد تخلوا عن سياستهم المعتاده التي تحاول تجنب المواجهة. رداً على مطالب شعبية واسعة، قد اقترحوا دورة جديدة من الإجرائات التي قد تؤدي، إذا صوت الشعب على ذلك، الى الانفصال عن اسبانيا.
 
إن الجانب الكاتالوني يريد أن يكون هذا عن طريق التفاوض، عملية تدريجية وسلمية وديمقراطية تماما، وقد اعرب عن استعداده لمناقشة الشروط مع الحكومة الاسبانية. ولكن حتى الآن، تم رفض جميع المبادرات. فالخط الرسمي في مدريد يعيد مرة واخرى أن القانون، كما هو عليه، يجب التقيد التام به، ويستخدم التفسير الغير واضح لبنود دستور عام ١٩٧٨ لرفض إمكانية طلب رأي الشعب الكاتالوني في استفتاء.
 
في غضون ذلك، أيقظت الجرأة الكاتالونية حديثا أسوأ الغرائز من قبل دولة اسبانيه تشعر بالتهديد. حين وجدت نفسها في الجبهة، بدأت الحكومة الاسبانية باستخدام كل الحيل المتواجده لتقويض الإدارة الكاتالونية وتخويف الشعب الكاتالوني. فعدا عن الانذار المألوف بالنسبه للخنق المالي هنالك هجوم سياسي وقضائي ضد المؤسسات الكاتالونية الساعيه للحكم الذاتي وحملة إعلامية ضد أفراد مختارين بعناية. وعلاوة على ذلك، فاستبعاد المدعي العام انما يدل على أن الحكومة مصممة على إسكات كافة اشكال المعارضة حتى من صفوفها. ويتم الحفاظ على قيد الحياة على تهديدا عسكريا قد يكون حقيقيا أو خياليا كجزء من استراتيجية الخوف.
 
ان كل المراقبين بالنسبه للأحداث الجارية حديثا في إسبانيا يميلون للتركيز على الاقتصاد. ولكن إذا ما أمعنا النظر في الأسس السياسية للدولة نكتشف أنه بالرغم من تجسيدها الحالي كدولة ديمقراطية ظاهريا، تحتفظ اسبانيا بالكثير من العادات الاستبدادية من الديكتاتورية التي انبثقت منها.
من الواضح ان شيئا ليس على ما يرام في بلد يعتبر ان الوصول إلى حد الدعوة إلى القوات المسلحة لوضع أنفسهم فوق القانون هو شيء غير مهم، وبنفس الوقت يعاقب من يشجع المبدأ الأساسي للحكم الديمقراطي الذي
هو حق الشعب في التعبير عن نفسه باعتباره عملا من أعمال الفتنة.


 

(Traducció de Tarek Mahfouz a partir de l'original en anglès)


Very bad Bad Good Very good Excellent
carregant Loading




Lectures 4107 visits   Send post Send


Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia

Col·lectiu Emma is a network of Catalans and non-Catalans living in different countries who have made it their job to track and review news reports about Catalonia in the international media. Our goal is to ensure that the world's public opinion gets a fair picture of the country's reality today and in history.

We aim to be recognized as a trustworthy source of information and ideas about Catalonia from a Catalan point of view.
[More info]

quadre Traductor


quadre Newsletter

If you wish to receive our headlines by email, please subscribe.

E-mail

 
legal terms
In accordance with Law 34/2002, dated 11 July, regarding information services and electronic commerce and Law 15/1999, dated 13 December, regarding the protection of personal data, we inform you that if you don’t wish to receive our newsletter anymore, you can unsubscribe from our database by filling out this form:








quadre Hosted by

      Xarxa Digital Catalana

Col·lectiu Emma - Explaining Catalonia